قفوامعي،منأجلالعدالةالمناخيةالآن

44%
43855 / 100000 actions

نحن بحاجة إلى الثقة والتضامن المتبادلينمن أجل حلّ أزمات الطبيعة والمناخ التي نواجهها.

إنالأشخاص الذين ساهموا بشكل أقلّ في أزمة المناخ أصبحوا الأن يعانون من أسوأ آثارها الآن، إن ذلك لظلم جسيم.

أدعو القادة إلى التحرك فورا للحصول على المساعدة اللازمة التي تحتاجها المجتمعات المحلية في الخطوط الأمامية للأزمة المناخية
وذلك عن طريق توفير التمويلات اللازمة للخسائر والأضرار الناتجة عن الأزمة المناخية.

إذا كنتم توافقونني الرأي، فأرجو منكم أن توقعوا على هذه الرسالة وأن تضمّوا صوتكم إلى صوتي.

Elizabeth Wathuti,
Kenya

العزيزين الوزير شارما والوزير شكري،

أنتما مسؤولان بشكل مشترك لتوجيه مفاوضات الأمم المتحدة بشأن تغيّر المناخ في لحظة فاصلة من تاريخ البشرية.

أحثكما على مواجهة هذا التحدّي بتعاطف وقيادة وشجاعة، وهو ما سيكون مطلوبًا للحفاظ على الهدف المرجو تحقيقه وهو 1.5 درجة مئوية بحسب اتفاق باريس.

إنّ الخسائر والأضرار التي تُعاني منها المجتمعات المحلية الواقعة في الخطوط الأمامية لأزمة المناخ تتفاقم بقسوة، وذلك بسبب آثار الحرب وجائحة كورونا العالمية.

إن الأشخاص الذين كانوا أقلّ إسهامًا في تفاقم أزمة المناخ هم الآن أكثر من يعانون من أشدّ آثارها سوءًا. إن ما تتطلبه اللياقة الأن هو حشد تمويل عاجل عن طريق إنشاء هيئة للخسائر والأضرار من أجل مساعدتهم.

أمضيت بعض الوقت هذا العام محاولة فهم التجربة التي تمر بها المجتمعات المحلية الواقعة في الخطوط الأمامية لأزمة المناخ.

لقد قمت مؤخرًا بزيارة مقاطعة واجير والتي تبعد حوالي سفر يوم واحد بالسيارة شمال شرق منزلي في نيروبي، بكينيا. وما شهدته هناك كان مثالًا مروّعًا على المعاناة الحالية التي تتسبّب بها الأزمات المناخية والطبيعية والغذائية المترابطة على امتداد القارّة الأفريقية.

بسبب انعدام الأمطار لأربعة مواسم متتالية فقد ارتفعت مستويات انعدام الأمن الغذائي والمائي في جميع أنحاء المنطقة بشكل مرعب.

في واجير، رأيت بأمّ عيني المعاناة الرهيبة التي يعيشها المجتمع المحلي، ولن تغيب أبدًا من مخيلتي القصص التي شاركها معي السكان المحليون.

يعتمد معظم الناس في واجير على الماشية لكسب عيشهم، لكن الآلاف من حيواناتهم تموت من العطش والجوع، بينما تُخرِج الأسر بناتها الصغيرات من المدرسة لأنها لم تعد قادرة على دفع رسوم الدراسة. كما يتباطأ نمو الأطفال لأنّ الأمهات غير قادرات على إعطاء أولادهن ما يكفي من حليب الرضاعة بسبب مايتعرضن له من الجوع.

لقد تسبب الجفاف في هلاك منقطع النظير لمجموعات الحياة البرية المحلية بالكامل، كما دُفع بالنظم البيئية الطبيعية التي ينبغي أن تكون مصدر حياة للجميع إلى ما وراء حدّ الانهيار.

لكن أكثر ما أثر فيني هو سماعي أنّ بعض الأشخاص الذين قابلتهم يشعرون باليأس من وضعهم - وأنّ كلّ ما يرجونه الآن هو مجرد البقاء على قيد الحياة، وأنهم يدعون الله من أجل هطول الأمطار.

لا يعرف معظم الأشخاص الذين التقيت بهم في واجير أنّ القرارات التي تُتخذ في أماكن بعيدة عنهم قد تكون ذات صلة وثيقة بالوضع الذي يواجهونه.

ماذا سيفعلون لو علموا أنّ تصرفات أشخاص آخرين يعيشون في الدول الغنية ذات الانبعاثات العالية للكربون في شمال الكرة الأرضية لها علاقة بما يواجهونه من مشقة؟

هل سيكتفون فقط بالتضرّع إلى الله من أجل هطول الأمطار، أم سيكون لديهم ما يقولونه لقادة العالم والشركات الكبرى التي تزيد من حدّة هذه الأنواع من الكوارث واحتمال وقوعها؟

إنّ المجتمعات التي تقف على خطّ المواجهة مع أزمة المناخ، مثل الأشخاص الذين التقيت بهم في واجير، ليست مسؤولة عن التسبّب في أزمة المناخ - لكنها تعاني من آثارها في الوقت الحالي، بما يتجاوز بكثير قدرتها على التكيّف معها.

يجب على المجتمع العالمي ألا يترك هؤلاء لمواجهة مصيرهم.
ولهذا السبب فمن الضروري جدًا أن تقدّم محادثات تغير المناخ خلال الدورة السابعة والعشرين لمؤتمر أطراف اتفاقية الأمم المتحدة لتغيّر المناخ، التي ستعقد في مصر في وقت لاحق من هذا العام، مرفقًا ماليًا مخصّصًا لمساعدة المجتمعات المحلية في الخطوط الأمامية للأزمة على التعامل مع الخسائر والأضرار التي< تعاني منها أصلًا - والتي نعلم أنّها لن تزداد إلا سوءًا.

ولا يتعلق هذا الأمر بالمال فقط - إذ لا يمكن أبدًا أن يعوّض المال كلّ ما فقده الأشخاص الذين قابلتهم في واجير. إنّها ببساطة مسألة عدالة. ذلك أمرٌ يتعلق ببناء الثقة وبالتضامن.

هذا ما يجب على المجتمع الدولي عمله إذا ما أردنا أن نحلّ سوياً أزمات الطبيعة والمناخ.

Elizabeth Wathuti

إليزابيث واتوتي
إليزابيث واتوتي هي ناشطة كينية في مجال المناخ وكذلك هي المؤسسة لمبادرة الجيل الأخضر. خاطبت إليزابيث واتوتي قادة العالم في
مفاوضات الأمم المتحدة بشأن المناخ في تشرين الثاني/نوفمبر 2021، وحثتهم على "فتح قلوبهم" للمحنة التي تواجهها المجتمعات المحلية
الواقعة في الخطوط الأمامية لأزمة المناخ، كما حثتهم على العمل في إطار النطاق والسرعة اللازمين لتأمين مستقبل صالح للعيش.